الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 11:25
طائرات غزة الورقية.. إسرائيل تهدد ومجلس السلام يصنف إطلاقها "نشاطا مسلحا"

وكالة الحوزة - أثارت الطائرات الورقية التي يُطلقها أطفال غزة جدلاً دولياً، بعد أن صنّفها "مجلس السلام" التابع للرئيس ترامب ضمن "الأنشطة المسلحة" وهدّدت إسرائيل بإجلاء السكان من مناطق الإطلاق، بينما اعتبرت الأمم المتحدة التهديد "شائناً".

وكالة أنباء الحوزة - دخل "مجلس السلام" والأمم المتحدة على خط الجدل بشأن الطائرات الورقية التي يطلقها الأطفال من قطاع غزة، بعدما تقدمت إسرائيل بشكوى إلى المجلس بشأنها، في أعقاب تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتكثيف العمليات وإجلاء السكان من المناطق التي تُطلق منها هذه الطائرات والبالونات.

وحذّر "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، من إطلاق الطائرات الورقية، وأدرجها ضمن ما سماه "الأنشطة المسلحة"، بينما وصفت الأمم المتحدة تهديد إسرائيل بإجلاء سكان من مناطق إطلاقها بأنه "شائن".

مجلس السلام يحذر

وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تقدمت بشكوى إلى مجلس السلام بشأن الطائرات الورقية، قبل أن يقول مسؤول في المجلس إن "جميع الأنشطة المسلحة في غزة، بما في ذلك إطلاق الطائرات الورقية، يجب أن تتوقف"، مؤكدا أن الرسالة نُقلت مباشرة عبر الآلية المعتمدة.

وأضاف المسؤول أن على إسرائيل أيضا الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن العمليات العسكرية "لا يجوز أن تتجاوز الرد على التهديدات الحقيقية والوشيكة".

وانتقد القيادي في حماس باسم نعيم إدراج المجلس إطلاق الطائرات الورقية ضمن "الأنشطة المسلحة"، وقال "ما هذه الوقاحة؟"، متسائلا عما إذا كانت محاولات إرضاء نتنياهو قد وصلت إلى حد توصيف أنشطة الأطفال بأنها أنشطة مسلحة، في وقت قال فيه إن نتنياهو يواصل القتل والتدمير يوميا رغم الاتفاق.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أقر، بعد فحص 4 طائرات ورقية عُثر عليها قرب مستوطنة ناحل عوز، بأنه لم يجد فيها أي مواد مشبوهة وأنها لم تشكل خطرا على الجمهور.

وفي المقابل، زعم مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير أن حماس تحاول استفزاز إسرائيل عبر تشجيع سكان غزة على إطلاق الطائرات الورقية، في حين نفت الحركة مسؤوليتها.

تهديد بالإجلاء وتحذير أممي

وكان نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد هددا الأحد بتكثيف العمليات إذا لم تتوقف عمليات إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات والبالونات، وبإجلاء السكان من المناطق التي تنطلق منها.

ونددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالتهديد، وقالت المتحدثة باسمها رافينا شمدساني إن التهديد بالطرد "بسبب إطلاق أطفال لطائرات ورقية" أمر "شائن".

وأضافت أن التصريحات الإسرائيلية تأتي ضمن "خطاب غير مقبول" يصدر من أعلى مستويات السلطات الإسرائيلية ويُظهر "ازدراء تاما للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني".

تحذير للأطفال في غزة

وفي غزة، دعت اللجان الشعبية، التي تضم ممثلين عن منظمات أهلية وجمعيات خيرية تدير مخيمات وملاجئ للنازحين، أولياء الأمور إلى منع أطفالهم من إطلاق الطائرات الورقية، وقال مصدر في حماس إن البيان صدر بالتنسيق مع الحركة.

وقالت اللجان إنها تعمل على منع هذه الممارسة "ليس تقييدا لطفولة أبنائنا الذين سُلبت منهم أبسط حقوقهم في اللعب والأمان، إنما حماية لأرواحهم البريئة".

وقال عضو المكتب السياسي لحماس باسم نعيم إن الطائرات الورقية "أطلقها أطفال من غزة يبحثون عن طفولتهم البريئة وسط الركام"، بينما اتهمت الحركة إسرائيل باستخدامها "ذريعة" لمواصلة الهجمات على القطاع.

استمرار الخروقات

ويأتي الجدل بشأن الطائرات الورقية بينما تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وارتفعت حصيلة الشهداء بنيران الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الثلاثاء إلى 7 فلسطينيين، بينهم اثنان تُوفيا متأثرين بجروح أصيبا بها في قصفين سابقين.

واستشهد 4 فلسطينيين في قصف منزل قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمالي القطاع، كما استشهد فلسطيني بقصف من مسيّرة إسرائيلية في منطقة المواصي بخان يونس، بينما توفي فلسطينيان متأثرين بجروح أصيبا بها في قصفين سابقين.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1296 فلسطينيا وإصابة 4296 آخرين حتى الثلاثاء.

المصدر: الجزيرة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha